الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
342
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وذلك اما بخلق علم ضروري بها فيه ، أو إلقاء في روعه ، لا يفتقر إلى سابقة اصطلاح ليتسلسل . و « التعليم » : جعل الشيء ، عارفا بشيء ، من غير انتساب حكم إليه ، من العلم المتعدي إلى مفعول واحد . و « الاعلام » : جعل الشيء ، عالما بنسبة بين الشيئين . من العلم ، المتعدي إلى مفعولين . و « آدم » : اما من الأدمة - بضم الهمزة - أي : السمرة . والأدمة - بفتحها - أي : الأسوة . أو الأدم والأدمة - بالفتح - ، أي : الألفة . أو أديم الأرض ، لما روي : أنه خمرت طينته ، من جميع وجه الأرض . وهو أديمها . ولذلك يأتي بنوه أصنافا ( 1 ) . [ وفي كتاب علل الشرائع ( 2 ) : بإسناده إلى محمد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : انما سمي آدم ، آدم ، لأنه خلق من أديم الأرض . وبإسناده ( 3 ) إلى عبد اللَّه بن يزيد بن سلام ، أنه سئل رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - فقال : أخبرني عن آدم ، لم سمي آدم ؟ قال : لأنه من طين الأرض وأديمها ] . ووزنه على هذه التقادير ، أفعل ، أو اسم أعجمي على فاعل ، كآذر وعاذر وشالخ . فلا يكون مشتقا مما ذكر . لأن اشتقاق الأعجمي من العربي . غير معهود . قيل ( 4 ) : وهو أولى والأول ، تعسف ( 5 ) كاشتقاق إدريس ، من الدرس ويعقوب ، من العقب وإبليس من الإبلاس . وهو اليأس .
--> 1 - ر . علل الشرايع 1 / 2 ، ح 1 . 2 - نفس المصدر 1 / 14 ، ح 1 . 3 - نفس المصدر 12 / 47 ، ح 33 . 4 - ر . الكشاف 1 / 125 . 5 - أ : نصف .